الصفحة الشخصية لعامر بن بهجت
جمع النتاج العلمي الشخصي للتواصل على البريد أو الماسنجر amer1404@islamway.net
حنبلة نظم الورقات للعمريطي

حَنْبَلَةُ

نَظْمِ الوَرَقَاْتِ

للعمريطي

 

حَنْبَلَة/

عَاْمِرِ بنِ مُحَمَّدِ فِدَاْءِ بنِ بَهْجَت  الحنبلي

غفر الله له ولوالديه ولمشايخه -

 


 

 

1

أَبْدَأُ باسمِ الملكِ العلامِ

 

وأفضلُ الصلاةِ والسلامِ

2

على النبيِّ أحمدٍ خيرِ البشَرْ

 

وآلِهِ وصَحْبهِ وَمَنْ صَبَرْ

3

وَبَعْدُ إنّ رَجَزَ العمريطي

 

خلا مِنْ التَّقْصِيْرِ والتفرِيْطِ

4

لكنَّهُ في مَذْهَبِ ابنِ شَافعِ

 

عليهِ رحمةُ الإلهِ الواسعِ

5

حنبلتُه لكي يكونَ أنفعا

 

للحنبليِّ في خلافٍ وقعا

6

مستقياً مِنْ مَوْرِدٍ نميرِ

 

أعني بذا مختصرَ التحريرِ

7

ميَّزتُ تعديلي بالاحمرارِ

 

ونبتدي الآن بعون الباري:

8

قَالَ الْفَقيرُ الشَّرَفُ الْعِمْرِيطِي

 

ذُو العَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ وَالتَّفْرِيْطِ

9

الْحَمدُ للهِ الَّذي قَدْ أَظْهَرَا

 

عِلمَ الأُصُوْلِ لِلْوَرَى وَأشْهَرَا

10

عَلَى لِسَانِ الشَّافِعِيْ وَهَوَّنَا 

 

فَهْوَ الَّذِي لَهُ ابْتِداءً دَوَّنَا

11

وَتابَعَتْهُ النَّاسُ حَتَّى صَارَاْ

 

كُتْبَاً صِغَارَ الْحَجْمِ أو كِبَارَاْ

12

وَخَيْرُ كُتْبِهِ الصِّغَارِ مَاْ سُمِيْ

 

بِالوَرَقاتِ لِلإمامِ الْحَرَمِيْ

13

وَقَد سُئِلتُ مُدَّةً  فِي نَظمِهِ

 

مُسَهِّلاً لِحِفظِهِ وَفَهمِهِ

14

فَلَمْ أَجِدْ مِمَّا سُئِلتُ بُدَّا

 

وَقدْ شَرَعتُ فِيهِ مُستَمِدَّا

15

مِنْ رَبِّنَا التَّوفيقَ لِلصَّوَابِ

 

وَالنَّفعَ فِي الدَّارَينِ بِالْكِتابِ

 

بابُ أُصــول ِ الفِقــهِ

16

هَاكَ أُصُولَ الْفِقهِ لَفظاً لَقَبَا

 

لِلفَنِّ مِن جزأين قَد تَرَكَّبَا

17

الأوَّلُ الأُصولُ ثُمَّ الثَّانِي

 

الْفِقهُ والجُزءَانِ مُفرَدانِ

18

فَالأَصلُ مَا عَلَيْهِ غَيرُهُ بُنِي 

 

وَالفَرعُ مَا عَلَى سِواهُ يَنبَنِي

19

وَالفِقهُ عِلمُ كُلِّ حُكمٍ شَرْعِيْ

 

جَاءَ اِجتِهاداً دُونَ حُكمٍ قَطْعِيْ

20

وَالْحُكمُ : وَاجبٌ ومَندُوْبٌ وَمَا

 

أُبِيحَ وَالْمَكروهُ مَعْ ما حُرِّمَا

21

مَعَ الصَّحيحِ مُطلَقاً وَالفاسِدِ

 

مِن عَاْقِدٍ هَذانِ أو مِنْ عَابِدِ

22

فَالواجِبُ : الْمَحْكُوْمُ بِالثَّوابِ

 

فِي فِعلِهِ وَالتَّركِ بِالعِقَابِ

23

وَالنَّدبُ : مَا فِي فِعلِهِ الثَّوابُ

 

وَلَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ عِقابُ

24

ولَيسَ فِي الْمُباحِ مِنْ ثَوابِ

 

فِعلاً وَتَركَاً بَلْ وَلا عِقَاْبِ

25

وَضابِطُ الْمَكْرُوْهِ : عَكْسُ مَاْ نُدِبْ

 

كَذَلِكَ الْحَرامُ عَكْسُ مَاْ يَجِبْ

26

وَضابِطُ الصَّحيحِ : ما تَعلَّقَا

 

بِهِ نُفُوذٌ وَاِعتِدادٌ مُطلَقاَ

27

وَالفَاسِدُ : الَّذِي بِهِ لَم تَعتَدِدْ

 

وَلَم يَكُنْ بِنافِذٍ إذا عُقِدْ

28

وَالعِلمُ لَفظٌ للعُمُوْمِ لَمْ يُخَصْ

 

بالفِقهِ مَفهُوماً بَلِ الفِقهُ أخَصْ

29

وَعِلمُنَا مَعرِفَةُ الْمَعلومِ

 

إنْ طَابَقَت لِوَصفِهِ الْمَحْتُوْمِ

30

وَالجَهلُ قُلْ : تَصَوُّرُ الشَّيءِ عَلَى

 

خِلافِ وَصفِهِ الَّذِي بِهِ عَلاَ

31

وَقِيلَ : حَدُّ الْجَهلِ فَقْدُ العِلْمِ

 

بَسِيْطاً اَوْ مُرَكَّباً قَدْ سُمِّيْ

32

بَسيطُهُ : فِي كُلِّ مَاْ تَحْتَ الثَّرَى

 

تَرْكِيْبُهُ فِي كُلِّ مَاْ تُصُوِّرَا

33

وَالعِلمُ إمَّاْ بِاضْطِرَاْرٍ يَحْصُلُ

 

أو بِاكْتِسَابٍ حَاصِلٌ فَالأَوَّلُ

34

كَالْمُستَفادِ بِالحَواسِ الخَمسِ

 

بِالشَّمِّ أو بِالذَّوْقِ أو بِالَّلمسِ

35

وَالسَّمعِ والإِبصَارِ ثُمَّ التَّالِي

 

مَا كانَ مَوقُوفاً عَلَى اسْتِدلالِ

36

وَحَدُّ الاِستِدلالِ : قُلْ ما يَجتَلِبْ

 

لَنَا دَلِيلاً مُرشِداً لِمَا طُلِبْ

37

وَالظَّنُّ : تَجْويِزُ اِمرِئٍ أمرَينِ

 

مُرَجِّحاً لأحَدِ الأمرَينِ

38

فَالرَّاجِحُ الْمَذكورُ ظَنّاً يُسْمَى

 

وَالطَّرَفُ الْمَرجوحُ يُسمَى وَهْمَا

39

وَالشَّكُّ : تَجْوِيْزٌ بِلا رُجحانِ

 

لِواحِدٍ حَيثُ استَوى الأمرانِ

40

أمَّا أُصُولُ الفِقْهِ مَعْنىً بِالنَّظَرْ

 

لِلْفَنِّ فِي تَعرِيفِهِ فَالْمُعتَبَرْ

41

فِي ذَاكَ طُرْقُ الفِقهِ أعْنِي الْمُجمَلَهْ

 

كَالأمرِ أو كَالنَّهْيِ لا الْمُفَصَّلَهْ

42

وَكَيفَ يُسْتَدلُّ بِالأُصولِ

 

وَالعَالِمُ الَّذِي هُوَ الأُصُولِي

                                                           أَبوابُ أُصــولِ الفِقــهِ

43

أبوابُها عِشرونَ بَاباً تُسرَدُ

 

وَفِي الْكِتابِ كُلُّهَا سَتُورَدُ

44

وَتِلكَ أقسامُ الكَلامِ ثُمَّاْ

 

أمرٌ ونهيٌ ثُمَّ لفظٌ عَمَّا

45

أو خَصَّ أوْ مُبَيَّنٌ أو مُجمَلُ

 

أو ظَاهرٌ مَعْناهُ أوْ مُؤَوَّلُ

46

وَمُطلَقُ الأفْعَالِ ثُمَّ مَا نـَسَخْ

 

حُكْماً سِواهُ ثمَّ مَا بِهِ اِنتَسَخْ

47

كَذَلِكَ الإِجماعُ وَالأخْبارُ مَعْ

 

حَظْرٍ وَمَعْ إِبَاحَةٍ كُلٌّ وَقَعْ

48

كَذَا القِياسُ مُطلَقاً لِعِلَّهْ

 

فِي الأصْلِ وَالتَّرْتِيبُ لِلأَدِلَّهْ([1])

49

وَالوَصفُ فِي مُفتٍ وَمُسْتَفْتٍ عُهِدْ

 

وَهَكَذَا أحْكَامُ كُلِّ مُجتَهِدْ

بَابُ أَقْسَــامِ الكَــــلامِ

50

أقَلُّ مَا مِنْهُ الْكَلامَ رَكَّبُوا

 

إِسْمَانِ أَوْ إِسمٌ وفِعْلٌ كَاْرْكَبُوا

51

كَذَاكَ مِنْ فِعلٍ وَحَرْفٍ وُجِدَا

 

وَجَاءَ مِنْ إِسمٍ وَحَرفٍ فِي النِّدَا

52

وَقُسِّمَ الْكَلامُ لِلأخْبَارِ

 

وَالأمرِ وَالنَّهيِ وَالاِسْتِخْبَارِ

53

ثُمَّ الْكَلامُ ثَانِياً قَدِ اِنْقَسَمْ

 

إِلَى تَمَنٍّ وَلِعَرْضٍ وَقَسَمْ

54

وَثَالِثاً إِلَى مَجازٍ وَإِلَى

 

حَقِيقَةٍ وَحَدُّهَا مَا استُعْمِلاَ

55

مِن ذَاكَ فِي مَوضُوعِهِ ، وَقِيلَ : مَا

 

يَجرِي خِطَاباً فِي اِصْطِلاحٍ قُدِّمَا

56

أقْسَامُهَا ثَلاثَةٌ : شَرْعِيُّ

 

وَاللُّغَوِيُّ الْوَضْعِ وَالْعُرْفِيُّ

57

ثُمَّ الْمَجَازُ مَا بِهِ تُجُوِّزَاْ

 

فِي الَّلفْظِ عَنْ مَوضُوعِهِ تَجَوُّزَا

58

بِنَقْصٍ اَوْ زِيادَةٍ أو نَقْلِ

 

أوِ اِستِعَارَةٍ كَنَقْصِ أهْلِ

59

وَهْوَ الْمُرادُ فِي سُؤَالِ الْقَرْيَهْ

 

كَمَا أتَى فِي الذِّكرِ دُونَ مِرْيَهْ([2])

60

وَكَازْدِيادِ الْكافِ فِي كَمِثلِهِ

 

وَالغائِطِ الْمَنقُولِ عَنْ مَحَلِّهِ

61

رَابِعُهَا كَقَولِهِ تَعَالَى

 

يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ يَعْنِي مَالاْ

بَابُ الأَمْـــــرِ

62

وَحَدُّهُ : اِسْتِدعاءُ فِعلٍ وَاجِبِ

 

بِالْقَولِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ الطَّالِبِ

63

بِصِيغَةِ اِفْعَل فَالْوُجُوبُ حُقِّقَا

 

حَيثُ الْقَرِينَةُ اِنتَفَت وَأُطْلِقَا

64

لاَ مَعْ دَلِيلٍ دَلَّنَا شَرْعاً عَلَى

 

إِبَاحَةٍ فِي الْفِعلِ أو نَدْبٍ فَلاَ

65

بَلْ صَرْفُهُ عَنِ الْوُجوبِ حُتِّمَا

 

بِحَملِهِ عَلَى الْمُرادِ مِنهُمَا

66

ويَقْتَضِي الفَوْرَ مَعَ التَّكْرَاْرِ

 

بحسْبِ الامْكَاْنِ فَلا تُمَاْرِ

67

وَالأمرُ بِالفِعلِ الْمُهِمِّ الْمُنْحَتِمْ

 

أمرٌ بِهِ وَبِالَّذِي بِهِ يَتِمْ

68

كَالأمرِ بِالصَّلاةِ أمْرٌ بِالْوُضُوْ

 

وَكُلِّ شَيءٍ لِلصَّلاةِ يُفْرَضُ

69

وَحَيثُمَا إِنْ جِيءَ بِالْمَطْلُوبِ

 

يُخْرَجْ بِهِ ([3]) عَنْ عُهْدَةِ الوُجُوبِ

بَاْبُ النَّهْــــيُ

70

تَعْرِيفُهُ : اِسْتِدعَاءُ تركٍ قدْ وَجَبْ

 

بِالقَولِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ مَن طَلَبْ

71

وَأمرُنَا بِالشَّيءِ نَهْيٌ مَانِعُ

 

مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكسُ أيضاً وَاقِعُ

72

وَصِيغَةُ الأمرِ الَّتِي مَضَتْ تَرِدْ

 

وَالْقَصدُ مِنْهَا أنْ يُبَاحَ مَا وُجِدْ

73

كَمَا أتَتْ وَالقَصْدُ مِنهَا التَّسْوِيَهْ

 

كَذَا لِتَهْدِيدٍ وتَكْوِينٍ هِيَهْ

[ فَصْلٌ فِيمَن يَتَنَاوَلهُ خِطَابُ التَّكلِيفِ ومن لا يتناولهُ ]

74

وَالْمُؤمِنُونَ فِي خِطابِ اللهِ

 

قَدْ دَخَلُوا إِلاَّ الصَّبِي وَالسَّاهِي

75

وَذَا الْجُنُونِ كُلُّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا

 

وَالْكَافِرُونَ فِي الْخِطابِ دَخَلُوا

76

فِي سَائِرِ الفُرُوعِ للشَّرِيعَهْ

 

وَفِي الَّذِي بِدُونِهِ مَمْنُوعَهْ

77

وَذَلِكَ الإِسْلامُ فَالْفُرُوعُ

 

تَصْحِيحُهَا بِدُونِهِ مَمْنُوعُ

بَابُ العَــــــــــــامِّ

78

وَحَدُّهُ : لَفْظٌ يَعُمُّ أكْثَرَا

 

مِنْ وَاحِدٍ مِنْ غَيرِ مَا حَصْرٍ يُرَى

79

مِنْ قَوْلِهِمْ عَمَمْتُهُمْ بِمَا مَعِي

 

وَلْتَنحَصِر ألْفَاظُهُ فِي أرْبَعِ

80

الْجَمْعُ وَالْفَرْدُ المُعَرَّفَاْنِ

 

بِالَّلامِ كَالْكَافِرِ وَالإِنْسَانِ

81

وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأسْمَاءِ

 

مِنْ ذَاكَ مَا لِلْشَّرْطِ مِِنْ جَزَاءِ

82

وَلَفظُ ( مَنْ ) فِي عَاقِلٍ ، وَلَفظُ ( مَا )

 

فِي غَيْرِهِ وَلَفظُ ( أيٍّ ) فِيهِمَا

83

وَلَفظُ ( أيْنَ ) وَهُوَ لِلْمَكانِ

 

كَذَا ( مَتَى ) الْمَوضُوعُ لِلزَّمَانِ

84

وَلَفْظُ ( لاَ ) فِي النَّكِرَاتِ ثُمَّ (مَا)

 

فِي لَفظِ مَنْ أتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَا

85

ثُمَّ الْعُمُومُ أُبْطِلَتْ دَعْوَاهُ

 

فِي الْفِعْلِ بَلْ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ

بَابُ الْخَــــــــــــاصِّ

86

وَالْخَاصُ : لَفظٌ لا يَعُمُّ أكْثَرَا

 

مِنْ وَاْحِدٍ أوْ عَمَّ مَعْ حَصْرٍ جَرَى

87

وَالقَصْدُ بِالتَّخْصِيْصِ حَيثُمَا حَصَلْ

 

تَمْيِيزُ بَعضِ جُملَةٍ فِيْهَا دَخَلْ

88

وَمَا بِهِ التَّخْصِيصُ إِمَّا مُتَّصِلْ

 

كَمَا سَيَأتِي آنِفاً أو مُنْفَصِلْ

89

فَالشَّرطُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْوَصفِ اِتَّصَلْ

 

كَذَاكَ الاسْتِثْنَا وَغَيْرُهَا انْفَصَلْ

90

وَحَدُّ الاِسْتِثْنَاءِ : مَا بِهِ خَرَجْ

 

مِنَ الكَلامِ بَعْضُ مَا فيهِ اِنْدَرَجْ

91

وَشَرْطُهُ أنْ لاَ يُرَى مُنْفَصِلاَ

 

وَلَم يَكُن مُسْتَغْرِقاً لِما خَلاَ

92

وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ

 

وَقَصدُهُ مِنْ قَبلِ نُطقِهِ بِهِ

93

كذاك أن يكون مُسْتَثْنَاهُ

 

مِنْ جِنسِهِ وَمنعوا سِوَاهُ

94

وَجَازَ أنْ يُقَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى

 

وَالشَّرطُ أيْضاً لِظُهُورِ الْمَعنَى

95

وَيُحْمَلُ الْمُطلَقُ مَهْمَا وُجِدَا

 

عَلَى الَّذِي بِالوَصفِ مِنهُ قُيِّدَا

96

لدى اتحاد حكمه مع السبب

 

أو اتحاد الحكم وحده وجب

97

فَمُطلَقُ التَّحْرِيرِ فِي الأيْمَانِ

 

مُقَيَّدٌ فِي القَتلِ بِالإِيمانِ

98

فَيُحمَلُ الْمُطلَقُ فِي التَّحْرِيرِ

 

عَلَى الَّذِي قُيِّدَ فِي التَّكفِيرِ

99

ثُمَّ الْكِتابَ بِالكِتابِ خَصَّصُوا

 

وَسُنَّةٌ بِسُـنَّةٍ تُخَصَّصُ

100

وَخَصَّصُوا بِالسُّـنَّـةِ الْكِتَابَا

 

وَعَكسَهُ اسْتَعْمِلْ يَكُنْ صَوَاباً

101

وَالذِّكرُ بِالإِجْمَاعِ مَخْصُوصٌ كَمَا

 

قَدْ خُصَّ بِالقِيَاسِ كُلٌّ مِنهُمَا

 

بَابُ الْـمُجْمَــــــــلِ وَالْـمُـبَــيَّـــــــــــــنِ

102

مَا كَانَ مُحتَاجاً إِلَى بَيانِ

 

فَمُجمَلٌ ، وَضابِطُ البَيَانِ

103

إِخراجُهُ مِن حالَةِ الإِشْكَالِ

 

إِلَى التَّجَلِّي وَاتِّضَاحِ الْحَالِ

104

كَالْقُرْءِ([4]) وَهْوَ وَاحِدُ الأقْرَاءِ

 

فِي الْحَيضِ وَالطُّهْرِ مِنَ النِّساءِ

105

وَالنَّصُّ عُرْفاً كُلُّ لَفظٍ وَارِدِ

 

لَمْ يَحتَمِلْ إِلاَّ لِمَعنىً وَاحِدِ

106

كَقَدْ رَأيتُ جَعفَراً وَقِيلَ مَا

 

تَأوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ فَلْيُعْلَمَا

فصلٌ في الظاهرِ والمؤوَلِ

107

وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفيدُ ما سُمِعْ

 

مَعْنىً سِوَى الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ وُضِعْ

108

كَالأسَدِ اِسمُ وَاحِدِ السِّـبَاعِ

 

وَقَدْ يُرَى لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ

109

وَالظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ حَيثُ أشْكَلاَ

 

مَفْهُومُهُ فَبِالدَّلِيلِ أُوِّلاَ

110

وَصَارَ بَعدَ ذَلِكَ التَّأويلِ

 

مُقَيَّداً فِي الاسْمِ بِالدَّلِيلِ

بَاْبُ الأفعَــــــــــــــــالِ

111

أفْعَالُ طَهَ صَاحِبِ الشَّرِيعَهْ

 

جَمِيعُهَا مَرْضِيَّةٌ بَدِيعَهْ

112

وَكُلُّهَا إِمَّا تُسَمَّى قُرْبَهْ

 

فَطَاعَةٌ أوْ لا فَفِعلُ القُرْبَهْ

113

مِنَ الْخُصُوصِيَّاتِ حَيثُ قَامَا

 

دَلِيلُهَا كَوَصلِهِ الصِّـيَامَا

114

وَحَيثُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلُهَا وَجَبْ

 

وقيل: موقوف وقيل : مُستَحبْ

115

فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا وَأمَّا

 

مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ يُسَمَّى

116

فَإِنَّهُ فِي حَقِّهِ مُبَاحُ

 

وفِعلُهُ أيْضاً لَنَا يُبَاحُ

117

وَإِنْ أقَرَّ قَولَ غَيرِهِ جُعِلْ

 

كَقَولِهِ كَذَاكَ فِعلٌ قَدْ فُعِلْ

118

وَمَا جَرَى فِي عَصرِهِ ثُمَّ اطَّـلَعْ

 

عَلَيهِ إِنْ أقَرَّهُ فَلْـيُـتَّـبَعْ

بَاْبُ النَّسْخِ

119

النَّسخُ : نَقلٌ أو إِزَالَةٌ كَمَا

 

حَكَوْهُ عَنْ أهلِ الِّلسانِ فِيهِمَا

120

وَحَدُّهُ : رَفعُ الْخِطابِ الَّلاحِقِ

 

ثُبُوتَ حُكمٍ بِالْخِطَابِ السَّابِقِ

121

رَفْعاً عَلَى وَجْهٍ أتَى لَولاهُ

 

لَكَانَ ذَاكَ ثَابِتاً كَمَا هُوْ

122

إِذَا تَرَاخَى عَنهُ فِي الزَّمانِ

 

مَا بَعدَهُ مِنَ الْخِطابِ الثَّانِي

123

وَجَازَ نَسخُ الرَّسْمِ دُونَ الْحُكْمِ

 

كَذَاكَ نَسخُ الْحُكمِ دُونَ الرَّسمِ

124

وَنَسخُ كُلٍّ مِنهُمَا إِلَى بَدَلْ

 

وَدُونِهُ وَذَاكَ تَخفيفٌ حَصَلْ

125

وَجازَ أَيْضاً : كَونُ ذَلِكَ البَدَلْ

 

أخَفَّ أوْ أشَدَّ مِمَّا قَدْ بَطَلْ

126

ثُمَّ الكِتابُ بِالكِتابِ يُنسَخُ

 

كَسُـنَّـةٍ بِسُـنَّـةٍ فَتُـنْسَخُ

127

وَلَم يَجُزْ أَنْ يُنسَخَ الْكِتابُ

 

بِسُنَّةٍ بَلْ عَكسُهُ صَوَابُ

128

وَذُو تَواتُرٍ بِمِثلِهِ نُسِخْ

 

وَغَيرُهُ بِغَيرِهِ فَلـيَـنْـتَسِخْ

129

وَاخْتَارَ قَومٌ نَسْخَ مَا تَواتَرَا

 

بِغَيرِهِ، وَعَكسُهُ حَتْماً يُرَى

بَابٌ فِي بَيَانِ مَا يُفعَلُ فِي التَّعارُضِ بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَالتَّرجِيحِ

130

تَعَارُضُ النُّطْقَيْنِ فِي الأحْكَامِ

 

يَأتِي عَلَى أرْبَعَةٍ أقْسَامِ

131

إِمَّا عُمُومٌ أو خُصُوصٌ فِيهِمَا

 

أَوْ كُلُّ نُطقٍ فِيهِ وَصْفٌ مِنهُمَا

132

أوْ فِيهِ كُلٌّ مِنهُمَا وَيُعْتَبَرْ

 

كُلٌّ مِنَ الْوَصفَينِ فِي وَجْهٍ ظَهَرْ

133

فَالْجَمعُ بَينَ مَا تَعَارَضَا هُنَا

 

فِي الأوَّلَيْنِ وَاجِبٌ إِنْ أمْكَنَا

134

وَحَيثُ لا إِمْكَانَ فَالتَّوَقُّفُ

 

مَا لَمْ يَكُنْ تَارِيخُ كُلٍّ يُعرَفُ

135

فَإِنْ عَلِمْنَا وَقْتَ كُلٍّ مِنهُمَا

 

فَالثَّانِ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَا

136

وَخَصَّصُوا فِي الثَّالِثِ الْمَعلُومِ

 

بِذِي الْخُصُوصِ لَفظَ ذِي الْعُمُومِ

137

وَفِي الأخِيرِ شَطْرَ كُلِّ نُطْقٍ

 

مِن كُلِّ شِقٍّ حُكْمَ ذَاكَ النَّطْقِ

138

فَاخْصُصْ عُمُومَ كُلِّ نُطْقٍ مِنْهُمَا

 

بِالْضِّدِّ مِنْ قِسْمَيْهِ وَاعْرِفَنْهُمَا

بَاْبُ الإِجْمَاع ِ

139

هُوَ اِتِّفاقُ كُلِّ أهْلِ العَصْرِ

 

أيْ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ دُونَ نُكْرِ

140

عَلَى اِعْتِبَارِ حُكْمِ أمْرٍ قَدْ حَدَثْ

 

شَرْعاً كَحُرمَةِ الصَّلاةِ بِالْحَدَثْ

141

وَاَحْتُجَّ بِالإِجْمَاْعِ مِنْ ذِي الأُمَّةِ

 

لا غَيْرِهَا إِذْ خُصِّصَتْ بِالْعِصْمَةِ

142

وَكُلُّ إِجْماعٍ فَحُجَّةٌ عَلَى

 

مَنْ بَعدَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ أقْبَلاَ

143

ثُمَّ اِنْقِراضُ العَصْرِ فِيْهِ مُشتَرَطْ

 

في قولنا ، وَعِنْدَهُمْ : لا يُشْتَرَطْ

144

وجائزٌ لأهلِهِ أنْ يَرجِعُوا

 

بعد اتفاقهم، وقيل يُمْنَعُ

145

وَلْيُعْتَبَرْ لدينا قَولُ مَنْ وُلِدْ

 

وَصَارَ مِثلَهُمْ فَقِيهاً مُجْتَهِدْ

146

وَيَحْصُلُ الإِجْماعُ بِالأقْوالِ

 

مِنْ كُلِّ أهْلِهِ وَبِالأفْعَالِ

147

وَقَولِ بَعضٍ حَيثُ بَاقِيهِم فَعَلْ

 

وَبِانْتِشَارٍ مَعْ سُكُوتِهِمْ حَصَلْ

148

ثُمَّ الصَّحَابِيْ قَولُهُ عَنْ مَذْهَبِهْ

 

عَلَى الصَّحِيْحِ عِنْدَنَاْ يُحْتَجُّ بِهْ

149

دَلِيْلُه -يا حنبليُّ- مَاْ وَرَدْ

 

فِي حَقِّهِمْ مِن الصَّحِيْحِ المعْتَمَدْ

 

 

بَابُ بَيَان ِ الأَخْبَارِ وَحُكمِهَا

150

وَالْخَبَرُ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ الْمُحتَمِلْ

 

صِدْقاً وَكِذْباً مِنهُ نَوعٌ قَدْ نُقِلْ

151

تَوَاتُراً لِلْعِلْمِ قَدْ أفَادَا

 

وَمَا عَدَا هَذَا اعْتَبِرْ آحَادَا

152

فَأوَّلُ الْنَّوعَينِ مَا رَواهُ

 

جَمعٌ لَنَا عَنْ مِثْلِهِ عَزَاهُ

153

وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنهُ الْخَبَرْ

 

لا بِاجْتِهادٍ بَلْ سَمَاعٍ أو نَظَرْ

154

وَكُلُّ جَمْعٍ شَرطُهُ أنْ يَسمَعُوا

 

وَالْكِذْبُ مِنْهُمْ بِالتَّوَاطِي يُمْنَعُ

155

ثَانِيهِمَا الآحَادُ يُوجِبُ الْعَمَلْ

 

لا الْعِلمَ لَكِنْ عِندَهُ الظَّنُّ حَصَلْ

156

لِمُرسَلٍ وَمُسنَدٍ قَدْ قُسِّمَا

 

وَسَوفُ يَأتِي ذِكرُ كُلٍّ مِنهُمَا

157

فَحَيثُمَا بَعضُ الرُّواةِ يُفْقَدُ

 

فَمُرسَلٌ وَمَا عَدَاهُ مُسنَدُ

158

لِلاِحْتِجاجِ صَالِحٌ و الْمُرْسَلُ

 

من صاحبٍ وغيره فيُقْبَلُ

159

وقيلَ بَلْ مَرَاْسِلُ الصحابة

 

لا غيرهم سوى سعيدُ طابة([5])

160

وَألْحَـقُـوا بِالْمُسْـنَدِ الْمُـعَنـعَـنَا

 

مَاْ لم يَكُنْ مُدَلَّسَاً تَـبَـيَّـنَا

161

وَقَـالَ مَـنْ عَلَيـهِ شَـيخُـهُ قَـرَا

 

حَـدَّثَنِي كَـمَا يَقُـولُ أخْــبَرَا

162

وَجوّزوا فِي عَكْسِهِ حَدَّثَنَا

 

كما يَقُولُ رَاوِياً أخْبَرَنَا

163

وَقَاْلَ مَنْ يَرْوِيْ إذا أَجَاْزَهْ

 

حدثني، أخْبَرَنِي إجَازَهْ

 

بَابُ الْقِياسِ

164

أمَّا القِياسُ فَهْوَ رَدُّ الْفَرعِ

 

لِلأصْلِ فِي حُكمٍ صَحِيحٍ شَرعِيْ

165

لِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ فِي الْحُكْمِ

 

وَلْيُعْتَبَرْ ثَلاثَةً فِي الرَّسْمِ

166

لِعِلَّةٍ أضِفْهُ أو دَلالَهْ

 

أو شَبَهٍ ثُمَّ اعْتَبِرْ أحْوَالَهُ

167

أوَّلُهَا مَا كَانَ فِيهِ الْعِلَّهْ

 

مُوجِبَةً لِلْحُكمِ مُسْتَقِلَّهْ

168

فَضَرْبُهُ لِلوَالِدَينِ مُمْتَنِعْ

 

كَقَولِ أُفٍّ وَهْوَ لِلإِيْذَا مُنِعْ

169

وَالثَّانِ مَا لَمْ يُوجِبِ التَّعْلِيلُ

 

حُكْماً بِهِ لَكِنَّهُ دَلِيلُ

170

فَيُسْتَدَلُّ بِالنَّظِيرِ الْمُعْتَبَرْ

 

شَرعاً عَلَى نَظِيرِهِ فَيُعْتَبَرْ

172

كَقَولِنَا مَالُ الصَّبِيِّ تَلْزَمُ

 

زَكاتُهُ كَبَالِغٍ أيْ لِلنُّمُوْ

173

وَالثَّالِثُ الْفَرعُ الَّذِي تَرَدَّدَا

 

مَا بَينَ أصْلَينِ اعْتِبَاراً وَجَدَا

174

فَلْيَلْتَحِقْ بِأيِّ ذَينِ أكثَرَا

 

مِن غَيرِهِ فِي وَصْفِهِ الَّـذِي يُرَى

175

فَلْيُلْحَقِ الرَّقِيقُ فِي الإِتْلافِ

 

بِالْمَالِ لا بِالْحُرِّ فِي الأوْصَافِ

 

فصلٌ في شُروطِ أركَانِ القِياسِ

176

وَالشَّرطُ فِي الْقِياسِ كَونُ الْفَرْعِ

 

مُنَاسِباً لأصْلِهِ فِي الْجَمعِ

177

بِأنْ يَكُونَ جَامِعُ الأمْرَينِ

 

مُنَاسِباً لِلْحُكمِ دُونَ مَينِ

178

وَكَونُ ذَاكَ الأصلِ ثَابِتاً بِمَا

 

يُوافِقُ الْخَصْمَيْنِ فِي رَأيَيْهِمَا

179

وَشَرطُ كُلِّ عِلَّةٍ أنْ تَطَّرِدْ

 

فِي كُلِّ مَعْلُولاتِهَا التي تَرِدْ

180

لَمْ يَنتَقِضْ لَفْظاً وَلا مَعنًى فَلاَ

 

قِياسَ فِي ذَاتِ اِنتِقاضٍ مُسْجَلاَ

181

وَالْحُكمُ مِن شُرُوطِهِ أنْ يَتْبَعَا

 

عِلَّتَهُ نَفْياً وَإِثْبَاتاً مَعَا

182

فَهْيَ الَّتِي لَهُ حَقِيقاً تَجْلِبُ

 

وَهْوَ الَّذِي لَهَا كَذَاكَ يُجْلَبُ

 فَصلٌ : فِي الْحَظْرِ والإِبَاحَةِ

183

لا حُكمَ قَبلَ بِعثِةِ الرَّسُولِ

 

بالإثم والثواب يا خليلي

184

وَالأصلُ فِي الأشيَاءِ ذات النفعِ

 

إباحةٌ قبلَ ورود الشرعِ

185

وَ مَا أحَلَّ الشَّرْعُ حَلَّلْنَاهُ

 

وَمَا نَهَانَا عَنهُ حَرَّمْنَاهُ

186

وَحَيثُ لَمْ نَجِدْ بنصِّ النقلِ

 

منعاً تَمَسَّكْنَا بِحُكمِ الأصلِ

187

مُستَصحِبِينَ الأصلَ لا سِواهُ

 

وَقَالَ قَومٌ : ضِدَّ مَا قُلنَاهُ

188

أي أصلُهَا التحريمُ إِلاَّ مَا وَرَدْ

 

تحليلُها فِي شَرعِنَا فَلا يُرَدْ

189

وقيل أصلها تباح مطلقا

 

من غير قيد (نفعها) فحققا

190

وَحَدُّ الاستِصحابِ : أخْذُ الْمُجْتَهِدْ

 

بِالأصْلِ عَنْ دَلِيلِ حُكْمٍ قَد فُقِدْ

بَابُ تَرتِيبِ الأَدِلَّةِ

191

وَقَدَّمُوا مِنَ الأدِلَّةِ الْجَلِي

 

عَلَى الْخَفِيِّ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ

192

وَقَدَّمُوا مِنْهَا مُفِيدَ الْعِلمِِ

 

عَلَى مُفِيدِ الظَّنِّ أيْ لِلْحُكْمِ

193

إِلاَّ مَعَ الْخُصُوِصِ وَالعُمُومِ

 

فَلْيُؤتَ بِالتَّخْصِيصِ لا التَّقْدِيمِ

194

وَالنُّطقَ قَدِّم عَنْ قِياسِهِمْ تَفِ

 

وَقَدَّمُوا جَلِيَّهُ عَلَى الْخَفِي

195

وَإِنْ يَكُنْ فِي النُّطقِ مِنْ كِتابِ

 

أو سُنَّةٍ تَغْيِيْرُ الاِسْتِصحَابِ

196

فَالنُّطقُ حُجَّةٌ إِذَاً وَإِلاَّ

 

فَكُنْ بِالاِسْتِصْحَابِ مُسْتَدِلاَّ

بَابٌ فِي الْمُفْتِي وَالْمُستَفْتِي وَالتَّقْلِيدِ

197

وَالشَّرطُ فِي الْمُفْتِي اِجْتِهادٌ وَهْوَ أنْ

 

يَعْرِفَ مِنْ آيِ الْكِتابِ وَالسُّنَنْ

198

والعلم بالناسخ والمنسوخِ

 

لكي يكون من ذوي الرسوخِ

199

وعلمه من سبب النزول

 

ولغةٍ والنحو الأصولِ

200

قَدْراً بِهِ يَسْتَنبِطُ الْمَسَائِلاَ

 

بِنَفسِهِ لِمَن يَكُونُ سَائِلاَ

201

مَعْ عِلمِهِ التَّفْسِيرَ فِي الآيَاتِ

 

وَفِي الْحَدِيثِ حَالَةَ الرُّوَاةِ

202

وَمَوضِعَ الإِجْمَاعِ وَالْخِلافِ

 

فَعِلْمُ هَذَا الْقَدرِ فِيهِ كَافِي

203

وَمِن شُرُوطِ السَّائِلِ الْمُستَفتِي

 

أنْ لاَّ يَكُونَ عَالِماً كَالْمُفْتِي

204

فَحَيثُ كَانَ مِثلَهُ مُجْتَهِداَ

 

فَلا يَجُوزُ كَونُهُ مُقَلِّدَا

فَــــــــــرعٌ في التقليـدِ

205

تَقلِيدُنَا : قَبُولُ قَولِ الْقَائِلِ

 

مِن غَيرِ ذِكرِ حُجَّةٍ لِلْسَّائِلِ

206

وَقِيلَ : بَلْ قَبُولُنَا مَقَالَهُ

 

مَعْ جَهْلِنَا مِنْ أينَ ذاكَ قَالَهُ

207

فليس في قَبُولِ قَولِ الْمُصْطَفَى

 

والمجمعين تَقْلِيدٌ، ووُصِفَا

208

لديهمُ بكونه تقليدا

 

وذاك سائغٌ فكن مفيدا

بَابُ الاِجْتِهادِ

209

وَحَدُّهُ : أنَّ يَبذُلَ الَّذِي اِجْتَهَدْ

 

مَجْهُودَهُ فِي نَيلِ أمرٍ قَدْ قَصَدْ

210

وَلْيَنقسِمْ إِلَى : صَوابٍ وَخَطَا

 

وَقِيلَ فِي الفُروعِ يُمنَعُ الْخَطَا

211

وَفِي أُصُولِ الدِّينِ ذَا الْوَجهِ اِمْتَنَعْ

 

إِذْ فِيهِ تَصويبٌ لأربَابِ الْبِدَعْ

212

مِنَ النَّصَارَِى حَيثُ كُفْراً ثَلَّثُوا

 

وَالزَّاعِمِينَ أنَّهُمْ لَم([6]) يُبعَثُوا

213

أوْ لا يَرَونَ رَبَّهُم بِالْعَيْنِ

 

كَذَا الْمَجُوسُ فِي اِدِّعَا الأصْلَينِ

214

وَمَنْ أصابَ فِي الفُرُوعِ يُعطَى

 

أجْرَينِ وَاجْعَلْ نِصفَهُ مَن أخْطَاْ

215

لِمَا رَوَوا عَنِ النَّبِيِّ الْهَادِي

 

فِي ذَاكَ مِن تَقْسِيمِ الاِجْتِهادِ

          الخَــاتِـمَــــةُ

216

وَتَمَّ نَظمُ هَذِهِ المُقَدِّمَهْ

 

أبْياتُهَا فِي العَدِّ (دُرٌّ) مُحْكَمَهْ

217

فِي عَامِ ( طاءٍ ) ثُمَّ ( ظَاءٍ ) ثُمَّ ( فَا )

 

ثَانِي رَبِيعِ شَهرِ وَضعِ الْمُصطَفَى

218

فَالْحَمدُ للهِ عَلَى إِتمَامِهِ

 

ثُمَّ صَلاةُ اللهِ مَعْ سَلامِهِ

219

عَلَى النَّبِيْ وَآلِهِ وَصَحبِهِ

 

وَحِزبِهِ وَكُلِّ مُؤمِنٍ بِهِ

B

 



([1])   يجوز كسر القافية (لعلَّةِ)، (للأدلَّةِ) والله أعلم.

([2])   ويجوز كسر القافية والله أعلم.

([3])   فِي بَعضِ الطَّبَعاتِ : (يُخْرَجُ بِهْ) .

([4])   بفتح القاف وضمها.

([5])   هو سعيد بن المسيب، و(طابة) من أسماء المدينة.

([6])   كذا في النسخ، ولعلها (لن).



Add a Comment



Add a Comment

<<Home