حَنْبَلَةُ
نَظْمِ الوَرَقَاْتِ
للعمريطي
حَنْبَلَة/
عَاْمِرِ بنِ مُحَمَّدِ فِدَاْءِ بنِ بَهْجَت الحنبلي
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه -
|
1 |
أَبْدَأُ باسمِ الملكِ العلامِ |
|
وأفضلُ الصلاةِ والسلامِ |
|
2 |
على النبيِّ أحمدٍ خيرِ البشَرْ |
|
وآلِهِ وصَحْبهِ وَمَنْ صَبَرْ |
|
3 |
وَبَعْدُ إنّ رَجَزَ العمريطي |
|
خلا مِنْ التَّقْصِيْرِ والتفرِيْطِ |
|
4 |
لكنَّهُ في مَذْهَبِ ابنِ شَافعِ |
|
عليهِ رحمةُ الإلهِ الواسعِ |
|
5 |
حنبلتُه لكي يكونَ أنفعا |
|
للحنبليِّ في خلافٍ وقعا |
|
6 |
مستقياً مِنْ مَوْرِدٍ نميرِ |
|
أعني بذا مختصرَ التحريرِ |
|
7 |
ميَّزتُ تعديلي بالاحمرارِ |
|
ونبتدي الآن بعون الباري: |
|
8 |
قَالَ الْفَقيرُ الشَّرَفُ الْعِمْرِيطِي |
|
ذُو العَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ وَالتَّفْرِيْطِ |
|
9 |
الْحَمدُ للهِ الَّذي قَدْ أَظْهَرَا |
|
عِلمَ الأُصُوْلِ لِلْوَرَى وَأشْهَرَا |
|
10 |
عَلَى لِسَانِ الشَّافِعِيْ وَهَوَّنَا |
|
فَهْوَ الَّذِي لَهُ ابْتِداءً دَوَّنَا |
|
11 |
وَتابَعَتْهُ النَّاسُ حَتَّى صَارَاْ |
|
كُتْبَاً صِغَارَ الْحَجْمِ أو كِبَارَاْ |
|
12 |
وَخَيْرُ كُتْبِهِ الصِّغَارِ مَاْ سُمِيْ |
|
بِالوَرَقاتِ لِلإمامِ الْحَرَمِيْ |
|
13 |
وَقَد سُئِلتُ مُدَّةً فِي نَظمِهِ |
|
مُسَهِّلاً لِحِفظِهِ وَفَهمِهِ |
|
14 |
فَلَمْ أَجِدْ مِمَّا سُئِلتُ بُدَّا |
|
وَقدْ شَرَعتُ فِيهِ مُستَمِدَّا |
|
15 |
مِنْ رَبِّنَا التَّوفيقَ لِلصَّوَابِ |
|
وَالنَّفعَ فِي الدَّارَينِ بِالْكِتابِ |
بابُ أُصــول ِ الفِقــهِ
|
16 |
هَاكَ أُصُولَ الْفِقهِ لَفظاً لَقَبَا |
|
لِلفَنِّ مِن جزأين قَد تَرَكَّبَا |
|
17 |
الأوَّلُ الأُصولُ ثُمَّ الثَّانِي |
|
الْفِقهُ والجُزءَانِ مُفرَدانِ |
|
18 |
فَالأَصلُ مَا عَلَيْهِ غَيرُهُ بُنِي |
|
وَالفَرعُ مَا عَلَى سِواهُ يَنبَنِي |
|
19 |
وَالفِقهُ عِلمُ كُلِّ حُكمٍ شَرْعِيْ |
|
جَاءَ اِجتِهاداً دُونَ حُكمٍ قَطْعِيْ |
|
20 |
وَالْحُكمُ : وَاجبٌ ومَندُوْبٌ وَمَا |
|
أُبِيحَ وَالْمَكروهُ مَعْ ما حُرِّمَا |
|
21 |
مَعَ الصَّحيحِ مُطلَقاً وَالفاسِدِ |
|
مِن عَاْقِدٍ هَذانِ أو مِنْ عَابِدِ |
|
22 |
فَالواجِبُ : الْمَحْكُوْمُ بِالثَّوابِ |
|
فِي فِعلِهِ وَالتَّركِ بِالعِقَابِ |
|
23 |
وَالنَّدبُ : مَا فِي فِعلِهِ الثَّوابُ |
|
وَلَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ عِقابُ |
|
24 |
ولَيسَ فِي الْمُباحِ مِنْ ثَوابِ |
|
فِعلاً وَتَركَاً بَلْ وَلا عِقَاْبِ |
|
25 |
وَضابِطُ الْمَكْرُوْهِ : عَكْسُ مَاْ نُدِبْ |
|
كَذَلِكَ الْحَرامُ عَكْسُ مَاْ يَجِبْ |
|
26 |
وَضابِطُ الصَّحيحِ : ما تَعلَّقَا |
|
بِهِ نُفُوذٌ وَاِعتِدادٌ مُطلَقاَ |
|
27 |
وَالفَاسِدُ : الَّذِي بِهِ لَم تَعتَدِدْ |
|
وَلَم يَكُنْ بِنافِذٍ إذا عُقِدْ |
|
28 |
وَالعِلمُ لَفظٌ للعُمُوْمِ لَمْ يُخَصْ |
|
بالفِقهِ مَفهُوماً بَلِ الفِقهُ أخَصْ |
|
29 |
وَعِلمُنَا مَعرِفَةُ الْمَعلومِ |
|
إنْ طَابَقَت لِوَصفِهِ الْمَحْتُوْمِ |
|
30 |
وَالجَهلُ قُلْ : تَصَوُّرُ الشَّيءِ عَلَى |
|
خِلافِ وَصفِهِ الَّذِي بِهِ عَلاَ |
|
31 |
وَقِيلَ : حَدُّ الْجَهلِ فَقْدُ العِلْمِ |
|
بَسِيْطاً اَوْ مُرَكَّباً قَدْ سُمِّيْ |
|
32 |
بَسيطُهُ : فِي كُلِّ مَاْ تَحْتَ الثَّرَى |
|
تَرْكِيْبُهُ فِي كُلِّ مَاْ تُصُوِّرَا |
|
33 |
وَالعِلمُ إمَّاْ بِاضْطِرَاْرٍ يَحْصُلُ |
|
أو بِاكْتِسَابٍ حَاصِلٌ فَالأَوَّلُ |
|
34 |
كَالْمُستَفادِ بِالحَواسِ الخَمسِ |
|
بِالشَّمِّ أو بِالذَّوْقِ أو بِالَّلمسِ |
|
35 |
وَالسَّمعِ والإِبصَارِ ثُمَّ التَّالِي |
|
مَا كانَ مَوقُوفاً عَلَى اسْتِدلالِ |
|
36 |
وَحَدُّ الاِستِدلالِ : قُلْ ما يَجتَلِبْ |
|
لَنَا دَلِيلاً مُرشِداً لِمَا طُلِبْ |
|
37 |
وَالظَّنُّ : تَجْويِزُ اِمرِئٍ أمرَينِ |
|
مُرَجِّحاً لأحَدِ الأمرَينِ |
|
38 |
فَالرَّاجِحُ الْمَذكورُ ظَنّاً يُسْمَى |
|
وَالطَّرَفُ الْمَرجوحُ يُسمَى وَهْمَا |
|
39 |
وَالشَّكُّ : تَجْوِيْزٌ بِلا رُجحانِ |
|
لِواحِدٍ حَيثُ استَوى الأمرانِ |
|
40 |
أمَّا أُصُولُ الفِقْهِ مَعْنىً بِالنَّظَرْ |
|
لِلْفَنِّ فِي تَعرِيفِهِ فَالْمُعتَبَرْ |
|
41 |
فِي ذَاكَ طُرْقُ الفِقهِ أعْنِي الْمُجمَلَهْ |
|
كَالأمرِ أو كَالنَّهْيِ لا الْمُفَصَّلَهْ |
|
42 |
وَكَيفَ يُسْتَدلُّ بِالأُصولِ |
|
وَالعَالِمُ الَّذِي هُوَ الأُصُولِي |
أَبوابُ أُصــولِ الفِقــهِ
|
43 |
أبوابُها عِشرونَ بَاباً تُسرَدُ |
|
وَفِي الْكِتابِ كُلُّهَا سَتُورَدُ |
|
44 |
وَتِلكَ أقسامُ الكَلامِ ثُمَّاْ |
|
أمرٌ ونهيٌ ثُمَّ لفظٌ عَمَّا |
|
45 |
أو خَصَّ أوْ مُبَيَّنٌ أو مُجمَلُ |
|
أو ظَاهرٌ مَعْناهُ أوْ مُؤَوَّلُ |
|
46 |
وَمُطلَقُ الأفْعَالِ ثُمَّ مَا نـَسَخْ |
|
حُكْماً سِواهُ ثمَّ مَا بِهِ اِنتَسَخْ |
|
47 |
كَذَلِكَ الإِجماعُ وَالأخْبارُ مَعْ |
|
حَظْرٍ وَمَعْ إِبَاحَةٍ كُلٌّ وَقَعْ |
|
48 |
كَذَا القِياسُ مُطلَقاً لِعِلَّهْ |
|
فِي الأصْلِ وَالتَّرْتِيبُ لِلأَدِلَّهْ([1]) |
|
49 |
وَالوَصفُ فِي مُفتٍ وَمُسْتَفْتٍ عُهِدْ |
|
وَهَكَذَا أحْكَامُ كُلِّ مُجتَهِدْ |
بَابُ أَقْسَــامِ الكَــــلامِ
|
50 |
أقَلُّ مَا مِنْهُ الْكَلامَ رَكَّبُوا |
|
إِسْمَانِ أَوْ إِسمٌ وفِعْلٌ كَاْرْكَبُوا |
|
51 |
كَذَاكَ مِنْ فِعلٍ وَحَرْفٍ وُجِدَا |
|
وَجَاءَ مِنْ إِسمٍ وَحَرفٍ فِي النِّدَا |
|
52 |
وَقُسِّمَ الْكَلامُ لِلأخْبَارِ |
|
وَالأمرِ وَالنَّهيِ وَالاِسْتِخْبَارِ |
|
53 |
ثُمَّ الْكَلامُ ثَانِياً قَدِ اِنْقَسَمْ |
|
إِلَى تَمَنٍّ وَلِعَرْضٍ وَقَسَمْ |
|
54 |
وَثَالِثاً إِلَى مَجازٍ وَإِلَى |
|
حَقِيقَةٍ وَحَدُّهَا مَا استُعْمِلاَ |
|
55 |
مِن ذَاكَ فِي مَوضُوعِهِ ، وَقِيلَ : مَا |
|
يَجرِي خِطَاباً فِي اِصْطِلاحٍ قُدِّمَا |
|
56 |
أقْسَامُهَا ثَلاثَةٌ : شَرْعِيُّ |
|
وَاللُّغَوِيُّ الْوَضْعِ وَالْعُرْفِيُّ |
|
57 |
ثُمَّ الْمَجَازُ مَا بِهِ تُجُوِّزَاْ |
|
فِي الَّلفْظِ عَنْ مَوضُوعِهِ تَجَوُّزَا |
|
58 |
بِنَقْصٍ اَوْ زِيادَةٍ أو نَقْلِ |
|
أوِ اِستِعَارَةٍ كَنَقْصِ أهْلِ |
|
59 |
وَهْوَ الْمُرادُ فِي سُؤَالِ الْقَرْيَهْ |
|
كَمَا أتَى فِي الذِّكرِ دُونَ مِرْيَهْ([2]) |
|
60 |
وَكَازْدِيادِ الْكافِ فِي كَمِثلِهِ |
|
وَالغائِطِ الْمَنقُولِ عَنْ مَحَلِّهِ |
|
61 |
رَابِعُهَا كَقَولِهِ تَعَالَى |
|
يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ يَعْنِي مَالاْ |
بَابُ الأَمْـــــرِ
|
62 |
وَحَدُّهُ : اِسْتِدعاءُ فِعلٍ وَاجِبِ |
|
بِالْقَولِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ الطَّالِبِ |
|
63 |
بِصِيغَةِ اِفْعَل فَالْوُجُوبُ حُقِّقَا |
|
حَيثُ الْقَرِينَةُ اِنتَفَت وَأُطْلِقَا |
|
64 |
لاَ مَعْ دَلِيلٍ دَلَّنَا شَرْعاً عَلَى |
|
إِبَاحَةٍ فِي الْفِعلِ أو نَدْبٍ فَلاَ |
|
65 |
بَلْ صَرْفُهُ عَنِ الْوُجوبِ حُتِّمَا |
|
بِحَملِهِ عَلَى الْمُرادِ مِنهُمَا |
|
66 |
ويَقْتَضِي الفَوْرَ مَعَ التَّكْرَاْرِ |
|
بحسْبِ الامْكَاْنِ فَلا تُمَاْرِ |
|
67 |
وَالأمرُ بِالفِعلِ الْمُهِمِّ الْمُنْحَتِمْ |
|
أمرٌ بِهِ وَبِالَّذِي بِهِ يَتِمْ |
|
68 |
كَالأمرِ بِالصَّلاةِ أمْرٌ بِالْوُضُوْ |
|
وَكُلِّ شَيءٍ لِلصَّلاةِ يُفْرَضُ |
|
69 |
وَحَيثُمَا إِنْ جِيءَ بِالْمَطْلُوبِ |
|
يُخْرَجْ بِهِ ([3]) عَنْ عُهْدَةِ الوُجُوبِ |
بَاْبُ النَّهْــــيُ
|
70 |
تَعْرِيفُهُ : اِسْتِدعَاءُ تركٍ قدْ وَجَبْ |
|
بِالقَولِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ مَن طَلَبْ |
|
71 |
وَأمرُنَا بِالشَّيءِ نَهْيٌ مَانِعُ |
|
مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكسُ أيضاً وَاقِعُ |
|
72 |
وَصِيغَةُ الأمرِ الَّتِي مَضَتْ تَرِدْ |
|
وَالْقَصدُ مِنْهَا أنْ يُبَاحَ مَا وُجِدْ |
|
73 |
كَمَا أتَتْ وَالقَصْدُ مِنهَا التَّسْوِيَهْ |
|
كَذَا لِتَهْدِيدٍ وتَكْوِينٍ هِيَهْ |
[ فَصْلٌ فِيمَن يَتَنَاوَلهُ خِطَابُ التَّكلِيفِ ومن لا يتناولهُ ]
|
74 |
وَالْمُؤمِنُونَ فِي خِطابِ اللهِ |
|
قَدْ دَخَلُوا إِلاَّ الصَّبِي وَالسَّاهِي |
|
75 |
وَذَا الْجُنُونِ كُلُّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا |
|
وَالْكَافِرُونَ فِي الْخِطابِ دَخَلُوا |
|
76 |
فِي سَائِرِ الفُرُوعِ للشَّرِيعَهْ |
|
وَفِي الَّذِي بِدُونِهِ مَمْنُوعَهْ |
|
77 |
وَذَلِكَ الإِسْلامُ فَالْفُرُوعُ |
|
تَصْحِيحُهَا بِدُونِهِ مَمْنُوعُ |
بَابُ العَــــــــــــامِّ
|
78 |
وَحَدُّهُ : لَفْظٌ يَعُمُّ أكْثَرَا |
|
مِنْ وَاحِدٍ مِنْ غَيرِ مَا حَصْرٍ يُرَى |
|
79 |
مِنْ قَوْلِهِمْ عَمَمْتُهُمْ بِمَا مَعِي |
|
وَلْتَنحَصِر ألْفَاظُهُ فِي أرْبَعِ |
|
80 |
الْجَمْعُ وَالْفَرْدُ المُعَرَّفَاْنِ |
|
بِالَّلامِ كَالْكَافِرِ وَالإِنْسَانِ |
|
81 |
وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأسْمَاءِ |
|
مِنْ ذَاكَ مَا لِلْشَّرْطِ مِِنْ جَزَاءِ |
|
82 |
وَلَفظُ ( مَنْ ) فِي عَاقِلٍ ، وَلَفظُ ( مَا ) |
|
فِي غَيْرِهِ وَلَفظُ ( أيٍّ ) فِيهِمَا |
|
83 |
وَلَفظُ ( أيْنَ ) وَهُوَ لِلْمَكانِ |
|
كَذَا ( مَتَى ) الْمَوضُوعُ لِلزَّمَانِ |
|
84 |
وَلَفْظُ ( لاَ ) فِي النَّكِرَاتِ ثُمَّ (مَا) |
|
فِي لَفظِ مَنْ أتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَا |
|
85 |
ثُمَّ الْعُمُومُ أُبْطِلَتْ دَعْوَاهُ |
|
فِي الْفِعْلِ بَلْ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ |
بَابُ الْخَــــــــــــاصِّ
|
86 |
وَالْخَاصُ : لَفظٌ لا يَعُمُّ أكْثَرَا |
|
مِنْ وَاْحِدٍ أوْ عَمَّ مَعْ حَصْرٍ جَرَى |
|
87 |
وَالقَصْدُ بِالتَّخْصِيْصِ حَيثُمَا حَصَلْ |
|
تَمْيِيزُ بَعضِ جُملَةٍ فِيْهَا دَخَلْ |
|
88 |
وَمَا بِهِ التَّخْصِيصُ إِمَّا مُتَّصِلْ |
|
كَمَا سَيَأتِي آنِفاً أو مُنْفَصِلْ |
|
89 |
فَالشَّرطُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْوَصفِ اِتَّصَلْ |
|
كَذَاكَ الاسْتِثْنَا وَغَيْرُهَا انْفَصَلْ |
|
90 |
وَحَدُّ الاِسْتِثْنَاءِ : مَا بِهِ خَرَجْ |
|
مِنَ الكَلامِ بَعْضُ مَا فيهِ اِنْدَرَجْ |
|
91 |
وَشَرْطُهُ أنْ لاَ يُرَى مُنْفَصِلاَ |
|
وَلَم يَكُن مُسْتَغْرِقاً لِما خَلاَ |
|
92 |
وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ |
|
وَقَصدُهُ مِنْ قَبلِ نُطقِهِ بِهِ |
|
93 |
كذاك أن يكون مُسْتَثْنَاهُ |
|
مِنْ جِنسِهِ وَمنعوا سِوَاهُ |
|
94 |
وَجَازَ أنْ يُقَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى |
|
وَالشَّرطُ أيْضاً لِظُهُورِ الْمَعنَى |
|
95 |
وَيُحْمَلُ الْمُطلَقُ مَهْمَا وُجِدَا |
|
عَلَى الَّذِي بِالوَصفِ مِنهُ قُيِّدَا |
|
96 |
لدى اتحاد حكمه مع السبب |
|
أو اتحاد الحكم وحده وجب |
|
97 |
فَمُطلَقُ التَّحْرِيرِ فِي الأيْمَانِ |
|
مُقَيَّدٌ فِي القَتلِ بِالإِيمانِ |
|
98 |
فَيُحمَلُ الْمُطلَقُ فِي التَّحْرِيرِ |
|
عَلَى الَّذِي قُيِّدَ فِي التَّكفِيرِ |
|
99 |
ثُمَّ الْكِتابَ بِالكِتابِ خَصَّصُوا |
|
وَسُنَّةٌ بِسُـنَّةٍ تُخَصَّصُ |
|
100 |
وَخَصَّصُوا بِالسُّـنَّـةِ الْكِتَابَا |
|
وَعَكسَهُ اسْتَعْمِلْ يَكُنْ صَوَاباً |
|
101 |
وَالذِّكرُ بِالإِجْمَاعِ مَخْصُوصٌ كَمَا |
|
قَدْ خُصَّ بِالقِيَاسِ كُلٌّ مِنهُمَا |
بَابُ الْـمُجْمَــــــــلِ وَالْـمُـبَــيَّـــــــــــــنِ
|
102 |
مَا كَانَ مُحتَاجاً إِلَى بَيانِ |
|
فَمُجمَلٌ ، وَضابِطُ البَيَانِ |
|
103 |
إِخراجُهُ مِن حالَةِ الإِشْكَالِ |
|
إِلَى التَّجَلِّي وَاتِّضَاحِ الْحَالِ |
|
104 |
كَالْقُرْءِ([4]) وَهْوَ وَاحِدُ الأقْرَاءِ |
|
فِي الْحَيضِ وَالطُّهْرِ مِنَ النِّساءِ |
|
105 |
وَالنَّصُّ عُرْفاً كُلُّ لَفظٍ وَارِدِ |
|
لَمْ يَحتَمِلْ إِلاَّ لِمَعنىً وَاحِدِ |
|
106 |
كَقَدْ رَأيتُ جَعفَراً وَقِيلَ مَا |
|
تَأوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ فَلْيُعْلَمَا |
فصلٌ في الظاهرِ والمؤوَلِ
|
107 |
وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفيدُ ما سُمِعْ |
|
مَعْنىً سِوَى الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ وُضِعْ |
|
108 |
كَالأسَدِ اِسمُ وَاحِدِ السِّـبَاعِ |
|
وَقَدْ يُرَى لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ |
|
109 |
وَالظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ حَيثُ أشْكَلاَ |
|
مَفْهُومُهُ فَبِالدَّلِيلِ أُوِّلاَ |
|
110 |
وَصَارَ بَعدَ ذَلِكَ التَّأويلِ |
|
مُقَيَّداً فِي الاسْمِ بِالدَّلِيلِ |
بَاْبُ الأفعَــــــــــــــــالِ
|
111 |
أفْعَالُ طَهَ صَاحِبِ الشَّرِيعَهْ |
|
جَمِيعُهَا مَرْضِيَّةٌ بَدِيعَهْ |
|
112 |
وَكُلُّهَا إِمَّا تُسَمَّى قُرْبَهْ |
|
فَطَاعَةٌ أوْ لا فَفِعلُ القُرْبَهْ |
|
113 |
مِنَ الْخُصُوصِيَّاتِ حَيثُ قَامَا |
|
دَلِيلُهَا كَوَصلِهِ الصِّـيَامَا |
|
114 |
وَحَيثُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلُهَا وَجَبْ |
|
وقيل: موقوف وقيل : مُستَحبْ |
|
115 |
فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا وَأمَّا |
|
مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ يُسَمَّى |
|
116 |
فَإِنَّهُ فِي حَقِّهِ مُبَاحُ |
|
وفِعلُهُ أيْضاً لَنَا يُبَاحُ |
|
117 |
وَإِنْ أقَرَّ قَولَ غَيرِهِ جُعِلْ |
|
كَقَولِهِ كَذَاكَ فِعلٌ قَدْ فُعِلْ |
|
118 |
وَمَا جَرَى فِي عَصرِهِ ثُمَّ اطَّـلَعْ |
|
عَلَيهِ إِنْ أقَرَّهُ فَلْـيُـتَّـبَعْ |
بَاْبُ النَّسْخِ
|
119 |
النَّسخُ : نَقلٌ أو إِزَالَةٌ كَمَا |
|
حَكَوْهُ عَنْ أهلِ الِّلسانِ فِيهِمَا |
|
120 |
وَحَدُّهُ : رَفعُ الْخِطابِ الَّلاحِقِ |
|
ثُبُوتَ حُكمٍ بِالْخِطَابِ السَّابِقِ |
|
121 |
رَفْعاً عَلَى وَجْهٍ أتَى لَولاهُ |
|
لَكَانَ ذَاكَ ثَابِتاً كَمَا هُوْ |
|
122 |
إِذَا تَرَاخَى عَنهُ فِي الزَّمانِ |
|
مَا بَعدَهُ مِنَ الْخِطابِ الثَّانِي |
|
123 |
وَجَازَ نَسخُ الرَّسْمِ دُونَ الْحُكْمِ |
|
كَذَاكَ نَسخُ الْحُكمِ دُونَ الرَّسمِ |
|
124 |
وَنَسخُ كُلٍّ مِنهُمَا إِلَى بَدَلْ |
|
وَدُونِهُ وَذَاكَ تَخفيفٌ حَصَلْ |
|
125 |
وَجازَ أَيْضاً : كَونُ ذَلِكَ البَدَلْ |
|
أخَفَّ أوْ أشَدَّ مِمَّا قَدْ بَطَلْ |
|
126 |
ثُمَّ الكِتابُ بِالكِتابِ يُنسَخُ |
|
كَسُـنَّـةٍ بِسُـنَّـةٍ فَتُـنْسَخُ |
|
127 |
وَلَم يَجُزْ أَنْ يُنسَخَ الْكِتابُ |
|
بِسُنَّةٍ بَلْ عَكسُهُ صَوَابُ |
|
128 |
وَذُو تَواتُرٍ بِمِثلِهِ نُسِخْ |
|
وَغَيرُهُ بِغَيرِهِ فَلـيَـنْـتَسِخْ |
|
129 |
وَاخْتَارَ قَومٌ نَسْخَ مَا تَواتَرَا |
|
بِغَيرِهِ، وَعَكسُهُ حَتْماً يُرَى |
بَابٌ فِي بَيَانِ مَا يُفعَلُ فِي التَّعارُضِ بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَالتَّرجِيحِ
|
130 |
تَعَارُضُ النُّطْقَيْنِ فِي الأحْكَامِ |
|
يَأتِي عَلَى أرْبَعَةٍ أقْسَامِ |
|
131 |
إِمَّا عُمُومٌ أو خُصُوصٌ فِيهِمَا |
|
أَوْ كُلُّ نُطقٍ فِيهِ وَصْفٌ مِنهُمَا |
|
132 |
أوْ فِيهِ كُلٌّ مِنهُمَا وَيُعْتَبَرْ |
|
كُلٌّ مِنَ الْوَصفَينِ فِي وَجْهٍ ظَهَرْ |
|
133 |
فَالْجَمعُ بَينَ مَا تَعَارَضَا هُنَا |
|
فِي الأوَّلَيْنِ وَاجِبٌ إِنْ أمْكَنَا |
|
134 |
وَحَيثُ لا إِمْكَانَ فَالتَّوَقُّفُ |
|
مَا لَمْ يَكُنْ تَارِيخُ كُلٍّ يُعرَفُ |
|
135 |
فَإِنْ عَلِمْنَا وَقْتَ كُلٍّ مِنهُمَا |
|
فَالثَّانِ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَا |
|
136 |
وَخَصَّصُوا فِي الثَّالِثِ الْمَعلُومِ |
|
بِذِي الْخُصُوصِ لَفظَ ذِي الْعُمُومِ |
|
137 |
وَفِي الأخِيرِ شَطْرَ كُلِّ نُطْقٍ |
|
مِن كُلِّ شِقٍّ حُكْمَ ذَاكَ النَّطْقِ |
|
138 |
فَاخْصُصْ عُمُومَ كُلِّ نُطْقٍ مِنْهُمَا |
|
بِالْضِّدِّ مِنْ قِسْمَيْهِ وَاعْرِفَنْهُمَا |
بَاْبُ الإِجْمَاع ِ
|
139 |
هُوَ اِتِّفاقُ كُلِّ أهْلِ العَصْرِ |
|
أيْ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ دُونَ نُكْرِ |
|
140 |
عَلَى اِعْتِبَارِ حُكْمِ أمْرٍ قَدْ حَدَثْ |
|
شَرْعاً كَحُرمَةِ الصَّلاةِ بِالْحَدَثْ |
|
141 |
وَاَحْتُجَّ بِالإِجْمَاْعِ مِنْ ذِي الأُمَّةِ |
|
لا غَيْرِهَا إِذْ خُصِّصَتْ بِالْعِصْمَةِ |
|
142 |
وَكُلُّ إِجْماعٍ فَحُجَّةٌ عَلَى |
|
مَنْ بَعدَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ أقْبَلاَ |
|
143 |
ثُمَّ اِنْقِراضُ العَصْرِ فِيْهِ مُشتَرَطْ |
|
في قولنا ، وَعِنْدَهُمْ : لا يُشْتَرَطْ |
|
144 |
وجائزٌ لأهلِهِ أنْ يَرجِعُوا |
|
بعد اتفاقهم، وقيل يُمْنَعُ |
|
145 |
وَلْيُعْتَبَرْ لدينا قَولُ مَنْ وُلِدْ |
|
وَصَارَ مِثلَهُمْ فَقِيهاً مُجْتَهِدْ |
|
146 |
وَيَحْصُلُ الإِجْماعُ بِالأقْوالِ |
|
مِنْ كُلِّ أهْلِهِ وَبِالأفْعَالِ |
|
147 |
وَقَولِ بَعضٍ حَيثُ بَاقِيهِم فَعَلْ |
|
وَبِانْتِشَارٍ مَعْ سُكُوتِهِمْ حَصَلْ |
|
148 |
ثُمَّ الصَّحَابِيْ قَولُهُ عَنْ مَذْهَبِهْ |
|
عَلَى الصَّحِيْحِ عِنْدَنَاْ يُحْتَجُّ بِهْ |
|
149 |
دَلِيْلُه -يا حنبليُّ- مَاْ وَرَدْ |
|
فِي حَقِّهِمْ مِن الصَّحِيْحِ المعْتَمَدْ |
بَابُ بَيَان ِ الأَخْبَارِ وَحُكمِهَا
|
150 |
وَالْخَبَرُ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ الْمُحتَمِلْ |
|
صِدْقاً وَكِذْباً مِنهُ نَوعٌ قَدْ نُقِلْ |
|
151 |
تَوَاتُراً لِلْعِلْمِ قَدْ أفَادَا |
|
وَمَا عَدَا هَذَا اعْتَبِرْ آحَادَا |
|
152 |
فَأوَّلُ الْنَّوعَينِ مَا رَواهُ |
|
جَمعٌ لَنَا عَنْ مِثْلِهِ عَزَاهُ |
|
153 |
وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنهُ الْخَبَرْ |
|
لا بِاجْتِهادٍ بَلْ سَمَاعٍ أو نَظَرْ |
|
154 |
وَكُلُّ جَمْعٍ شَرطُهُ أنْ يَسمَعُوا |
|
وَالْكِذْبُ مِنْهُمْ بِالتَّوَاطِي يُمْنَعُ |
|
155 |
ثَانِيهِمَا الآحَادُ يُوجِبُ الْعَمَلْ |
|
لا الْعِلمَ لَكِنْ عِندَهُ الظَّنُّ حَصَلْ |
|
156 |
لِمُرسَلٍ وَمُسنَدٍ قَدْ قُسِّمَا |
|
وَسَوفُ يَأتِي ذِكرُ كُلٍّ مِنهُمَا |
|
157 |
فَحَيثُمَا بَعضُ الرُّواةِ يُفْقَدُ |
|
فَمُرسَلٌ وَمَا عَدَاهُ مُسنَدُ |
|
158 |
لِلاِحْتِجاجِ صَالِحٌ و الْمُرْسَلُ |
|
من صاحبٍ وغيره فيُقْبَلُ |
|
159 |
وقيلَ بَلْ مَرَاْسِلُ الصحابة |
|
لا غيرهم سوى سعيدُ طابة([5]) |
|
160 |
وَألْحَـقُـوا بِالْمُسْـنَدِ الْمُـعَنـعَـنَا |
|
مَاْ لم يَكُنْ مُدَلَّسَاً تَـبَـيَّـنَا |
|
161 |
وَقَـالَ مَـنْ عَلَيـهِ شَـيخُـهُ قَـرَا |
|
حَـدَّثَنِي كَـمَا يَقُـولُ أخْــبَرَا |
|
162 |
وَجوّزوا فِي عَكْسِهِ حَدَّثَنَا |
|
كما يَقُولُ رَاوِياً أخْبَرَنَا |
|
163 |
وَقَاْلَ مَنْ يَرْوِيْ إذا أَجَاْزَهْ |
|
حدثني، أخْبَرَنِي إجَازَهْ |
بَابُ الْقِياسِ
|
164 |
أمَّا القِياسُ فَهْوَ رَدُّ الْفَرعِ |
|
لِلأصْلِ فِي حُكمٍ صَحِيحٍ شَرعِيْ |
|
165 |
لِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ فِي الْحُكْمِ |
|
وَلْيُعْتَبَرْ ثَلاثَةً فِي الرَّسْمِ |
|
166 |
لِعِلَّةٍ أضِفْهُ أو دَلالَهْ |
|
أو شَبَهٍ ثُمَّ اعْتَبِرْ أحْوَالَهُ |
|
167 |
أوَّلُهَا مَا كَانَ فِيهِ الْعِلَّهْ |
|
مُوجِبَةً لِلْحُكمِ مُسْتَقِلَّهْ |
|
168 |
فَضَرْبُهُ لِلوَالِدَينِ مُمْتَنِعْ |
|
كَقَولِ أُفٍّ وَهْوَ لِلإِيْذَا مُنِعْ |
|
169 |
وَالثَّانِ مَا لَمْ يُوجِبِ التَّعْلِيلُ |
|
حُكْماً بِهِ لَكِنَّهُ دَلِيلُ |
|
170 |
فَيُسْتَدَلُّ بِالنَّظِيرِ الْمُعْتَبَرْ |
|
شَرعاً عَلَى نَظِيرِهِ فَيُعْتَبَرْ |
|
172 |
كَقَولِنَا مَالُ الصَّبِيِّ تَلْزَمُ |
|
زَكاتُهُ كَبَالِغٍ أيْ لِلنُّمُوْ |
|
173 |
وَالثَّالِثُ الْفَرعُ الَّذِي تَرَدَّدَا |
|
مَا بَينَ أصْلَينِ اعْتِبَاراً وَجَدَا |
|
174 |
فَلْيَلْتَحِقْ بِأيِّ ذَينِ أكثَرَا |
|
مِن غَيرِهِ فِي وَصْفِهِ الَّـذِي يُرَى |
|
175 |
فَلْيُلْحَقِ الرَّقِيقُ فِي الإِتْلافِ |
|
بِالْمَالِ لا بِالْحُرِّ فِي الأوْصَافِ |
فصلٌ في شُروطِ أركَانِ القِياسِ
|
176 |
وَالشَّرطُ فِي الْقِياسِ كَونُ الْفَرْعِ |
|
مُنَاسِباً لأصْلِهِ فِي الْجَمعِ |
|
177 |
بِأنْ يَكُونَ جَامِعُ الأمْرَينِ |
|
مُنَاسِباً لِلْحُكمِ دُونَ مَينِ |
|
178 |
وَكَونُ ذَاكَ الأصلِ ثَابِتاً بِمَا |
|
يُوافِقُ الْخَصْمَيْنِ فِي رَأيَيْهِمَا |
|
179 |
وَشَرطُ كُلِّ عِلَّةٍ أنْ تَطَّرِدْ |
|
فِي كُلِّ مَعْلُولاتِهَا التي تَرِدْ |
|
180 |
لَمْ يَنتَقِضْ لَفْظاً وَلا مَعنًى فَلاَ |
|
قِياسَ فِي ذَاتِ اِنتِقاضٍ مُسْجَلاَ |
|
181 |
وَالْحُكمُ مِن شُرُوطِهِ أنْ يَتْبَعَا |
|
عِلَّتَهُ نَفْياً وَإِثْبَاتاً مَعَا |
|
182 |
فَهْيَ الَّتِي لَهُ حَقِيقاً تَجْلِبُ |
|
وَهْوَ الَّذِي لَهَا كَذَاكَ يُجْلَبُ |
فَصلٌ : فِي الْحَظْرِ والإِبَاحَةِ
|
183 |
لا حُكمَ قَبلَ بِعثِةِ الرَّسُولِ |
|
بالإثم والثواب يا خليلي |
|
184 |
وَالأصلُ فِي الأشيَاءِ ذات النفعِ |
|
إباحةٌ قبلَ ورود الشرعِ |
|
185 |
وَ مَا أحَلَّ الشَّرْعُ حَلَّلْنَاهُ |
|
وَمَا نَهَانَا عَنهُ حَرَّمْنَاهُ |
|
186 |
وَحَيثُ لَمْ نَجِدْ بنصِّ النقلِ |
|
منعاً تَمَسَّكْنَا بِحُكمِ الأصلِ |
|
187 |
مُستَصحِبِينَ الأصلَ لا سِواهُ |
|
وَقَالَ قَومٌ : ضِدَّ مَا قُلنَاهُ |
|
188 |
أي أصلُهَا التحريمُ إِلاَّ مَا وَرَدْ |
|
تحليلُها فِي شَرعِنَا فَلا يُرَدْ |
|
189 |
وقيل أصلها تباح مطلقا |
|
من غير قيد (نفعها) فحققا |
|
190 |
وَحَدُّ الاستِصحابِ : أخْذُ الْمُجْتَهِدْ |
|
بِالأصْلِ عَنْ دَلِيلِ حُكْمٍ قَد فُقِدْ |
بَابُ تَرتِيبِ الأَدِلَّةِ
|
191 |
وَقَدَّمُوا مِنَ الأدِلَّةِ الْجَلِي |
|
عَلَى الْخَفِيِّ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ |
|
192 |
وَقَدَّمُوا مِنْهَا مُفِيدَ الْعِلمِِ |
|
عَلَى مُفِيدِ الظَّنِّ أيْ لِلْحُكْمِ |
|
193 |
إِلاَّ مَعَ الْخُصُوِصِ وَالعُمُومِ |
|
فَلْيُؤتَ بِالتَّخْصِيصِ لا التَّقْدِيمِ |
|
194 |
وَالنُّطقَ قَدِّم عَنْ قِياسِهِمْ تَفِ |
|
وَقَدَّمُوا جَلِيَّهُ عَلَى الْخَفِي |
|
195 |
وَإِنْ يَكُنْ فِي النُّطقِ مِنْ كِتابِ |
|
أو سُنَّةٍ تَغْيِيْرُ الاِسْتِصحَابِ |
|
196 |
فَالنُّطقُ حُجَّةٌ إِذَاً وَإِلاَّ |
|
فَكُنْ بِالاِسْتِصْحَابِ مُسْتَدِلاَّ |
بَابٌ فِي الْمُفْتِي وَالْمُستَفْتِي وَالتَّقْلِيدِ
|
197 |
وَالشَّرطُ فِي الْمُفْتِي اِجْتِهادٌ وَهْوَ أنْ |
|
يَعْرِفَ مِنْ آيِ الْكِتابِ وَالسُّنَنْ |
|
198 |
والعلم بالناسخ والمنسوخِ |
|
لكي يكون من ذوي الرسوخِ |
|
199 |
وعلمه من سبب النزول |
|
ولغةٍ والنحو الأصولِ |
|
200 |
قَدْراً بِهِ يَسْتَنبِطُ الْمَسَائِلاَ |
|
بِنَفسِهِ لِمَن يَكُونُ سَائِلاَ |
|
201 |
مَعْ عِلمِهِ التَّفْسِيرَ فِي الآيَاتِ |
|
وَفِي الْحَدِيثِ حَالَةَ الرُّوَاةِ |
|
202 |
وَمَوضِعَ الإِجْمَاعِ وَالْخِلافِ |
|
فَعِلْمُ هَذَا الْقَدرِ فِيهِ كَافِي |
|
203 |
وَمِن شُرُوطِ السَّائِلِ الْمُستَفتِي |
|
أنْ لاَّ يَكُونَ عَالِماً كَالْمُفْتِي |
|
204 |
فَحَيثُ كَانَ مِثلَهُ مُجْتَهِداَ |
|
فَلا يَجُوزُ كَونُهُ مُقَلِّدَا |
فَــــــــــرعٌ في التقليـدِ
|
205 |
تَقلِيدُنَا : قَبُولُ قَولِ الْقَائِلِ |
|
مِن غَيرِ ذِكرِ حُجَّةٍ لِلْسَّائِلِ |
|
206 |
وَقِيلَ : بَلْ قَبُولُنَا مَقَالَهُ |
|
مَعْ جَهْلِنَا مِنْ أينَ ذاكَ قَالَهُ |
|
207 |
فليس في قَبُولِ قَولِ الْمُصْطَفَى |
|
والمجمعين تَقْلِيدٌ، ووُصِفَا |
|
208 |
لديهمُ بكونه تقليدا |
|
وذاك سائغٌ فكن مفيدا |
بَابُ الاِجْتِهادِ
|
209 |
وَحَدُّهُ : أنَّ يَبذُلَ الَّذِي اِجْتَهَدْ |
|
مَجْهُودَهُ فِي نَيلِ أمرٍ قَدْ قَصَدْ |
|
210 |
وَلْيَنقسِمْ إِلَى : صَوابٍ وَخَطَا |
|
وَقِيلَ فِي الفُروعِ يُمنَعُ الْخَطَا |
|
211 |
وَفِي أُصُولِ الدِّينِ ذَا الْوَجهِ اِمْتَنَعْ |
|
إِذْ فِيهِ تَصويبٌ لأربَابِ الْبِدَعْ |
|
212 |
مِنَ النَّصَارَِى حَيثُ كُفْراً ثَلَّثُوا |
|
وَالزَّاعِمِينَ أنَّهُمْ لَم([6]) يُبعَثُوا |
|
213 |
أوْ لا يَرَونَ رَبَّهُم بِالْعَيْنِ |
|
كَذَا الْمَجُوسُ فِي اِدِّعَا الأصْلَينِ |
|
214 |
وَمَنْ أصابَ فِي الفُرُوعِ يُعطَى |
|
أجْرَينِ وَاجْعَلْ نِصفَهُ مَن أخْطَاْ |
|
215 |
لِمَا رَوَوا عَنِ النَّبِيِّ الْهَادِي |
|
فِي ذَاكَ مِن تَقْسِيمِ الاِجْتِهادِ |
الخَــاتِـمَــــةُ
|
216 |
وَتَمَّ نَظمُ هَذِهِ المُقَدِّمَهْ |
|
أبْياتُهَا فِي العَدِّ (دُرٌّ) مُحْكَمَهْ |
|
217 |
فِي عَامِ ( طاءٍ ) ثُمَّ ( ظَاءٍ ) ثُمَّ ( فَا ) |
|
ثَانِي رَبِيعِ شَهرِ وَضعِ الْمُصطَفَى |
|
218 |
فَالْحَمدُ للهِ عَلَى إِتمَامِهِ |
|
ثُمَّ صَلاةُ اللهِ مَعْ سَلامِهِ |
|
219 |
عَلَى النَّبِيْ وَآلِهِ وَصَحبِهِ |
|
وَحِزبِهِ وَكُلِّ مُؤمِنٍ بِهِ |
B








